عبد اللطيف عاشور
224
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
3 - السّنّور ( أ ) السنور في اللغة : السّنّور : واحد السنانير ، وهو الهرّ ، وجمعه : هررة . والأنثى : هرّة ، وجمعها : هرر . وهو القط ، والجمع : قطاط ، وقططة . وكنيته : أبو خداش ، وأبو الهيثم ، وأبو شماخ . وقد تعددت أسماؤه ، ومن الطريف في هذا المجال ما يحكى أن أعرابيا صاد سنّورا فلم يعرفه ، فتلقاه رجل فقال : ما هذا السّنور ؟ ولقى اخر ، فقال : ما هذا الهر ؟ ثم لقى اخر ؛ فقال : ما هذا القط ؟ ثم لقى اخر ؛ فقال : ما هذا الضّيون ؟ ثم لقى اخر ؛ فقال : ما هذا الخيدع ؟ ثم لقى اخر ؛ فقال : ما هذا الخيطل ؟ ثم لقى اخر ؛ فقال : ما هذا الدّم ؟ فقال الأعرابي : أحمله وأبيعه لعل اللّه تعالى يجعل لي فيه مالا كثيرا ! ! فلما أتى إلى السوق قيل له : بكم هذا ؟ فقال : بمائة . فقيل له : إنه يساوى نصف درهم . فرمى به ، وقال : ما أكثر أسماءه ، وأقلّ ثمنه ! وهذه الأسماء للذكر ، ويقال للأنثى : سنورة . ( ب ) طبائع هذا الحيوان : هو جنس من الفصيلة السنورية ، ورتبة اللواحم ، وهو حيوان متواضع ألوف ، خلقه اللّه - تعالى - لدفع الفأر ، وهو ظريف لطيف ، يمسح بلعابه وجهه ، وإذا تلطخ شئ من بدنه نظفه ، وإذا جاعت الأنثى أكلت أولادها . وإذا بال ستر بوله ، ومن العجيب أن الفيل إذا رأى سنورا هرب منه . وهو ثلاثة أنواع : أهلي ، ووحشى ، وسنور الزباد .